حبيب الله الهاشمي الخوئي

96

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

عليه فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته . اللغة ( النّفج ) بالجيم الرّفع يقال نفج الثدي الثوب أي رفعه و ( الحضن ) الجنب وما بين الإبط والكشح يقال للمتكبّر جاء نافجا حضنيه ولمن امتلاء بطنه من الأكل جاء نافجا حضنيه ، والأنسب في المقام الثّاني تشبيها بالبعير المنتفج الجنبين من كثرة الأكل و ( النثيل ) الروث وفى رواية الصّدوق بين ئيله « كذا » وهو بالكسر وعاء القضيب أو نفسه و ( المعتلف ) موضع الاعتلاف وهو أكل الدّابة العلف و ( الخضم ) الأكل بجميع الفم ويقابله القضم وهو الأكل بأطراف الأسنان ، يقال خضم الشّيء كعلم وضرب أكله يجميع فمه ، وعن النّهاية الخضم الأكل بأقصى الأضراس ، والقضم بأدناها . ومنه حديث أبي ذر ( ره ) وتأكلون خضما ونأكل قضما ، وقيل : الخضم خاص بالشّيء الرّطب ، والقضم باليابس و ( النّبتة ) بكسر النّون النّبات يقال : نبت الرّطب نباتا وأنبته و ( النكث ) النّقض يقال : نكث فلان العهد والحبل فانتكث نفضه فانتقض و ( فتل ) الحبل لواه وبرمه و ( الاجهاز ) إتمام قتل الجريح وإسراعه و ( كبا ) الفرس يكبو سقط على وجهه وكبابه أسقطه و ( البطنة ) بالكسر الكظة وهو الامتلاء من الطعام والاسراف في الأكل . الاعراب بين نثيله ومعتلفه متعلَّق بقام أي قام بين روثه ومعتلف ، وجملة يخضمون منصوب المحلّ على الحالية . المعنى لما ذكر عليه السّلام خلافة الثّاني ونبّه على جعله الخلافة شورى بين السّته وأشار إلى عدول بعض هؤلاء عن منهج الصّواب ، أنبعه بما ترتّب على ذلك وهو خلافة الثّالث بقوله : ( إلى أن قام ثالث القوم ) والمراد بالقيام الحركة في تولي أمر الخلافة ،